ابراهيم رفعت باشا
183
مرآة الحرمين
صاحب كتاب إظهار الحق ، ويدرس فيها القرآن وعلم التجويد وشئ من اللغة العربية والحساب والهندسة وينفق عليها من تبرعات أهل الهند ، ومدرسة أخرى تماثل الأولى أو تزيد عليها . وبمكة مكتبتان صغيرتان الأولى في باب أم هانئ تسمى كتبخانة شروانى زاده محمد رشدى باشا والى الحجاز سابقا وأخرى في باب الدريبة قرب باب السلام تسمى بالكتبخانة السليمانية أسسها السلطان عبد المجيد وكونها من شتات كتب المسجد وغيرها مما أرسله إليها من الآستانة ، ولكل مكتبة من هذين فهرس بخط اليد وأمين يقوم بشؤونها ، والكتب التي بهما نحوية وفقهية وأدبية وتاريخية وأكثرها باللغة العربية وفيها شئ بالفارسية والأوردية ( الهندية ) والتركية والجاوية ( لغة الملايو ) . وبمكة مستشفى عسكرى وآخر للغرباء - يأتي وصفه - وبها 17 مصنعا ومدبغتان للجلود ومسلختان ومخزنان كبيران . وبها قلاع ثلاث تحكم على المدينة ويقيم بها عساكر الدولة : أولاها قلعة جياد التي أنشأها في سنة 1196 ه . الشريف سرور بن مساعد أمير مكة بعد أن اشترى ما حولها من البيوت وأنفق في عمارتها مالا كثيرا ، وقد نقض بعد سنتين كثيرا من بنائها وأعاده متقنا على أحسن شكل كما تراه في أعلى ( الرسم 65 ) ، وثانيتها قلعة الهندي التي بناها الشريف غالب بن مساعد سنة 1221 ه . في الجهة الشمالية وكانت صغيرة وحدث فيها خراب فعمرها ووسعها المشير عثمان نوري باشا شيخ الحرم ووالى الحجاز وقد أحكم بناءها ورتبها في سنة 1300 ه . زمن السلطان عبد الحميد الثاني ، وثالثتها قلعة لعلع التي أنشأها أيضا الشريف غالب أيام محاربة الوهابيين له وهو الذي أقام الأبراج بأطراف مكة . وبمكة حمامان على مثال الحمامات الرومية بمصر ، واحد بالعمرة بناه محمد باشا وزير السلطان سليمان سنة 980 ه . والثاني بالقشاشية ويسمونه حمام النبي . وبها ثلاث تكايا : أهمها التكية المصرية أمام باب المسجد الحرام المسمى باب جياد - وسيأتي وصفها - وفيها عشرون مسقى - سبيلا - وعشرون صهريجا مملوءة بمياه عين زبيدة ، ويختلف طولها وعرضها من 5 أمتار إلى 10 ، والعمق من مترين ونصف إلى 13 مترا ، وفم الصهريح سعته 80 سنتيا